
وليل الأحد الإثنين، استؤنفت الأعمال العدائية بين البلدين، ما أجبر آلاف السكان على جانبي الحدود على الفرار مجدداً.
وبحسب الجيش التايلاندي، أُجلي نحو 35 ألف شخص من المناطق الحدودية، منذ استئناف القتال ليلاً، فيما أفادت السلطات الكمبودية بإجلاء أكثر من ألف عائلة من مقاطعة أودار مينشي.
إلى ذلك، أُبلغ عن مناوشات، الأحد، على الحدود، لكن التوترات تصاعدت ليلاً، واتهم كل من الطرفين الآخر بالمسؤولية عنها.
أكد الجيش التايلاندي تعرّضه لهجوم كمبودي في مقاطعة أوبون راتشاثاني، وأفاد بمقتل أحد جنوده وإصابة ثمانية آخرين على الأقل.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الكمبودية أن القوات التايلاندية شنّت هجوماً، في وقت مبكر صباح اليوم، على مقاطعتي برياه فيهير وأودار مينشي الحدوديتين، مؤكدة أنّ القوات الكمبودية لم ترد.
وقال وزير الإعلام الكمبودي، نيث فيكترا، لوكالة «فرانس برس» إن «الهجمات التايلاندية» أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين كمبوديين وإصابة نحو عشرة آخرين.
وكان المتحدث باسم الجيش التايلاندي وينتاي سوفاري أكّد أنّ الضربات الجوية «دقيقة جداً وتُوجَّه فقط نحو أهداف عسكرية على طول خط المواجهة، من دون إلحاق أي ضرر بالمدنيين».
وفي السياق، دعا رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، الذي يرأس حالياً رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الجانبين إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس».
وعلّق رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، قائلاً: «إذا أراد أحد أن يُملي على تايلاند ما يجب فعله، فأنصحه أولاً بمطالبة من يهاجمها بوقف ما يقوم به».
علّقت تايلاند، في تشرين الثاني، اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في تشرين الأول، في كوالالمبور في ماليزيا، برعاية دونالد ترامب، بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة أربعة من جنودها.
واتهمت بانكوك جارتها، مراراً، بزرع ألغام جديدة على طول الحدود، في حين تشدّد كمبوديا على أن هذه الألغام من مخلفات نزاعات سابقة.
وجدّدت بنوم بنه التزامها باحترام اتفاق وقف إطلاق النار. وتعهد الطرفان سحب أسلحتهما الثقيلة، وتطهير المناطق الحدودية من الألغام، ومواصلة الحوار، لكن لم يُحلّ أي من القضايا الجوهرية حتى الآن.
تتنازع تايلاند وكمبوديا منذ فترة طويلة على ترسيم أجزاء من حدودهما الممتدة على طول 800 كيلومتر، والتي يعود تاريخها إلى مرحلة الاستعمار الفرنسي.